الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

ويـوم أجيء إليـك
لكي أسـتعـير كـتاب

...
لأ زعم أني أتـيت
لـكي أســتعـيـر كـتـاب

تـمد أصـابعـك الـمتعـبة إلى الـمكتـبة . .
وأبـقى أنـا . . فـي ضباب الضـباب
كأني ســؤال بغـير جواب . .
أحدقُ فيكَ وفي المكتبة
كما تفعل القطة الطيبة

تراك اكتشفت ؟
تراك عرفت ؟
بأني جئتُ لغير الكتاب
وأني لستُ سوى كاذبة. .

وأمضي سريعاً إلى مخدعي
أضم الكتاب الى أضلعي
كأني حملتُ الوجود معي

وأشعل ضوئي . .
وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور . .
وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل . .
أعدو وراء نقاط تدور
ورأسي يدور . .
كأني عصفورة جائعة تفتش عن فضلات البذور

لعلك . . يا . . يا صديقي الأ ثير
تركت بإ حدى الزوايا . .
عبارة حب قصـيرة . .
جنينة شوق صغيرة
لعلك بين الصحائف خبأت شياء
سلاما صغيراً . .
يعيد السلام اليا .


نزار قباني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق